أنا والبحر بوسطة معوض حلمي


جئت إليك أيها البحر لتغسلني من أحزاني كنت أظن أنك الملاذ والمنقذ ، فوجدتك تمد يدك لي لأخلصك من أحزانك فحتى أنت لك أفراحك وأتراحك ، سأعود أيها البحر ألملم أحزاني بنفسي ، 
مهما أتعبتي ظنونهم سأستحضر ذاكرتي وأسافر عبر أزمانها ، 
وأتجول في دروبها ، وأجوب متاهاتها لعل خطايا تتعثر في درب يأخذني إلى زمن البراءة والبساطة ، ولكن حتى دروب الذاكرة أصبحت مثل قلبك أيها البحر ، رياح وعواصف ونوات ، أصبحت وعرة كوعورة قلوب أناس يفسدون حياتنا بنواياهم السيئة ، يقتلون أحلامنا البسيطة ، ويغتالون ماتبقى فينا من براءة ، 
ويصبح كل شيئ حولنا مغلف بالملل ، وتقف عيوننا شاخصة في اللاشيئ ، وتنتابنا فترة صمت قاتلة ، 
حتى أمنياتي الضائعة أكلت لحم خاصرتي ، وأذهبت نصف عقلي ، وشتت منابع فكري ، 
وبرغم كل تلك القسوة لن أفكر في الصعود للقمر فالقمر حجر أسود يستمد نوره من الشمس ، وسأستمد قوتي من الأمل فالحياة مازالت جميلة ، 
ومازالت أكبر أحلامي كأحلام طفل ينشد الإبتسامة ليعشق الحياة.

عنوان الموضوع: " أنا والبحر بوسطة معوض حلمي"

إرسال تعليق

الاعضاء