(ذاكره من ورق )
كبرنا وما عاد العيد يفرحنا كبرنا وحملنا اوجاعا كثيرة في قلوبنا , حملنا بداخلنا مشاعر مكسورة لهؤلاء الراحلين فمنهم من رحل بأرادته عنا ومنهم من اجبرهم القدر للرحيل وبكلا الحالتين اوجعونا وتركو داخلنا وجع رحيلهم , لهذا لم ننتظر العيد كما كنا صغار ولم تزورنا لهفتنا للعيد كما كنا اطفال , تغيرنا كثيرا حين كبرنا كنا نغني نريد ان نكبر نريد ان نكبر وعندما كبرنا اردنا ان نعود صغار لهفتنا ونحن صغار للعيد كانت جميلة كان اكثر همنا تلك العيدية الجميلة وذلك المشوار للالعاب الذي نريد ان نخرج مع اهلنا عليه لنلعب , غدرت بنا الحياة وجعلتنا نكبر وسلبت منا كل شيء جميل وهؤلاء الرحلين سلبو منا ارواحنا وتركونا دون اي شيء , بقينا نستقبل العيد بدمعة وحزن فيا ليتنا بقينا صغار كلمة نرددها لانفسنا فلكبر اصبح اخر همنا!
يوم ان كنا صغارا كان في القلب أمل
كنا نلهو لانبالي أينما كان الزلل
كانت الدنيا نشيدا
فيها الحان الصبا
تسكب الاحلام شعرا عبقريا لايمل
كنا نحلم بارض فيها ينبوع الهوا
وخيول طائرات كنا نرنو ان تصل
ياترى كانت خيالا يوم كنا نمتطي
صحو ظهران الاماني ام تراها لم تزل
يافؤادي لاتسلني عن مرابيها
وما جاد فيها من مغاني
يافؤادي لا تسل
ياسنين العمر مهلا فاليالي كالدول
حين اذكرك تراني اندب الحظ
كما تندب الثكلا رضيعا وكان العمر مل
يوم ان كنا صغارا كان في القلب امل
كنا نلهو لا نبالي اينما كان الزلل
بقلم / سليمان ابو ملك

عنوان الموضوع: "(ذاكره من ورق ) بقلم / سليمان ابو ملك Harafish"
إرسال تعليق