غريب الدار
محبوبتي إلى السماء تطالع
و تناجي
رب صبرني على بلوى تمزق
فؤادي
رب أعد الغريب إلى بلاد دجلة
والفرات
يا طير يشدو محلقا ألم تر طريدًا هائمًا في
البراري
يا حمام الود بلغ المحبوب
سلامي
يا نسائم الصباح لم يعد في العمر بقية
للانتظار
يا حمامة تهبط على يدي قبليها وعودي
بالجواب
أناجي الطيور والنجوم في
السماء
حبيبي كيف يراك ولا
يراني
بلغوه تحيتي وقولوا له سأنتظره رغم مرارة
الفراق
بلغوه سنلتقي تحت الغمام وربما تحت
التراب
بلغوه سأنتظره رغم ملامة
العشاق
يا عشقي وكلي كيف ترى النجوم ولا
تراني
*******************
جدار آيل للسقوط
يا غزتي المحاصرة تركت فيك سرًا والشهيد
عشقناه
يا حلب لماذا الطفل يحرم من لعبه وبالقنابل
أصبناه
يا وطني لم الإقتتال والإنقسام والتناحر أعَلى سبب
جهلناه
حتى القبور لم تسلم من ظلم بطشٍ
ألفناه
لمَ الحرائر والأطفال تصرخ على أمن
فقدناه
ضاع الولد والبنت والجيران والحر
دفناه
السجون تكرشت والظلمات تمددت في عهد سلطان كنا
رفضناه
والذكريات دفنت هاهنا تحت عرش الإمبراطور ومن ينطق لسانه
قطعناه
في الشام كانت أيامنا والحب والعشق
نسيناه
وفي اليمن كنا السعداء واليوم الإتفاق على السلم
أمتناه
والكل يبحث في مجلس العهر عن حلٍ ونسى الخالق
مولاه
في القدس شهيدًا على الأكتاف
حملناه
ما لنا غير الله يا بشر
سألناه
يا رب حكامنا باعوا دينهم بدنيا زائلة والمال من حل وحرام
جمعناه
الأمن يا رب في ربوع بلادنا واقف على أعتاب الغرب وبالحقد
دفناه
هذا إخواني وهذا حمساوي وفتحاوي وحوثي وشيعي وسني والغرب
ضرب على وتر الفرقة و التعصب
غذيناه
في حلب وتعز وغزة ومضايا والشام حاصرنا البريء
وجوعناه
وفي اليرموك ما زالوا يقتاتون على الحشائش والأعشاب والكلب
ذبحناه
هذا أخي وذاك ابن عمي والجار
خوناه
سامحنا الخائن والفاسق والزاني والشريف
حبسناه
ماذا تنتظر يا أخي أليس باطن الأرض
أحلاه
أمة ما زالت تزيف الحق والنفاق
جملناه
سامحوني إخوتي من حرقة ما
كتبناه
***********************************************
ذكرى النكبة
ثمانية وستون عاما مرت على النكبة والشهيد
عشقناه
يا قبة الصخرة آما زلت تبكي على عهد سويا
قطعناه
مات عمر وخالد و صلاح الدين
نسيناه
يا قدسي بكيتك مرات وما زلت أبكي على زمن
هويناه
يا صلاح ألا تعلم بأن حلب واليرموك والشجاعية والجندي المجهول بالقنابل
حرقناه
يا عمر ألا تعلم بأن الانقسام والهوان والتناحر شرع
ألفناه
سامحنا يا عمر مفاتيح الأقصى ضاعت من زمن
شوهناه
ضاعت القدس والعراق واليمن والشام
حرقناه
يا أبتي ألا يكفي ثمانية وستون عاما والمر
جرعناه
يا جدي ألا يكفي فرقة و مناكفة والجزء
قسمناه
يا رب اعتمدنا على عصبة اللصوص و الدولار
عبدناه
يا رب راية الجهاد كسرت ومجدنا
شوهناه
بات اليهود يرتعون والخوف ثوب
لبسناه
عواصمنا دُمرت وشوارعنا قطعت وعلم الشهادة
نكسناه
ثمانية وستون عاما وأقصانا ما زال ينادي
*************************
طفلتي تحت الأنقاض
دعيني أبحث عنك يا بنيتي تحت الثــرى وصرخـــة الحجـــــر
هل بنيتي من بقايـــا أحيــــاء في الخـريف اذا أصفـر الشــجر
عن ماذا تفتشون إخــوتي في ظلمـة الليـالي وخفت البصـــر
يا شجاعيـــة اصمدي فكلنا فداك ونتينياهـو ليس من البشــر
ياعربنــا ألم تسمعوا ما حل بغـــزة وهذا لكم ناقـوس الخطــر
ثلاثة حــروب وأهلنا يواجهـــون عدوكــم بالخنجــــر والحجـــر
عربنـا أتتركون جيرانـكم فريسة لمن نقض العهــــود واسـتتـر
ألم يحـن تحــرك جيوشــكم لإنقـاذ أقصــاكم أم بات محتضــر
إصمدوا أهلنا في جباليــا والشوكة وعبسان فصـلاح منتظـــر
أفتش عن بنيتي في بيت لاهيا وتحت أكوام الدمــار المستعر
من رأى بنيتي وأخيتي من رأى منكم ما رأيت يـا كـل البشـــر
فوضت أمري إلى الله هو المجيب إذا ضاق صـدري وأنفجــــــر
دعينـي أبحــــث عنك يا بنيتي تحت الثـــرى وتحت الحجــــر
بنيتي استودعتك لله وغدا تشتعل تحت كراسيكم نـار وجمــر
بنيتي براعم الأطفال تلطخت بـدم والكل يهوى أحمـر الصــــور
غريب الدار / جدار / النكبة / تحت الأنقاض شاعر فلسطين : صالح إبراهيم الصرفندي Wall




عنوان الموضوع: "غريب الدار / جدار / النكبة / تحت الأنقاض شاعر فلسطين : صالح إبراهيم الصرفندي Wall"
إرسال تعليق