المسحراتي A short story بقلم / صفاء حسين العجماوي

المسحراتي
( اول قصة لي يتخللها حوار بالعامية و لذلك لا اعتبرها قصة تمثلني و لربما لا اراها قصة بالمعني الذي أرتضيه و لذلك سأصنفها بأنها خربشات و التي استوحيتها من الطبل الراقص للمسحراتي الخاص بنا و الذي مللنا عدم أحترامه للشهر الفضيل و لا يعي معني ما ينادي به.. سامحوني لتلك القصة و لكنها من وحي معاناتي.)
دقت الساعة مرتين معلنة تمام الثانية صباحا. صوت طبل مثل وصلة الرقص البلدي يتخلله ( أصحي يا نايم.... وحد الدايم.... أصحي يا إسلام ) بطريقة هزلية منفرة لشاب بالعشرين من عمره .بالطابق الثانيرفتحت النافذة و قال إسلام
" خلاص يا ابني صحيت.. نادي علي أحمد و محمد. عقبال ما أنزلك "
- صوت غلق النافذة و أرتفاع صوت الطبل الراقص و المسحراتي ينادي ( أصحي يا أحمد.. أصحي يا محمد)
- أستيقظ عمر و هو يصرخ " أوف بقي. كل ليلة الكائن ده يشغل طبلة الرقاصة دي. طيب فين الرقاصة و لا في الخيمة بتسحر الناس... حاجة تقرف بجد"
ارتفع صوت الطبل مع فتح النافذة بعنف، و صرخ عمر في المسحراتي :"يا بني آدم أنت.. كفاية بقي ، أنت بتسحر ناس في كباريه. يا أخي أحترم أننا في رمضان. قرفتنا"
أخذ المسحراتي يدق علي طبلته بنغمة راقصة و هو يقول :" جري إيه يا عم عمر. ده جزاتي أني بصحكيم تتسحروا"رد عم بضيق :"متسحرناش يا أخي. في منبهات تصحينا. صابر عليك بقالي عشر ايام. أقول هيفهم مفيش. يحس علي دمه مفيش. سيبت كل الناس تكلمك حتي عم جرجس قالك عيب.. أختشي بقي"
اعاد النقر بنغمة راقصة استفزازية و هو يقول :"يعني إيه يعني. انت شايفني مبفهمش و معنديش دم و لا إيه. طيب و ديني ما أنا ساكت"
تدخل رجل كبير محاولا تلطيف اﻷجواء :" يا ادهم اسكت عيب كدة. عمر عنده حق "
-رد أدهم :" بقي كدة. طيب أهو " و بدأ بالطبل الراقص و هو و رفاقه يرقصون علي نغماتها.
نزل عمر إلي الشارع و هو يجري علي السلم و هو يقول :" و ديني للبسك الطبلة في دماغك "
ما أن تلاقي عمر بأدهم و رفاقه حتي تعاركوا و أصم صوت الركلات أذان الحي. حاول الجميع التدخل لفصل المتعاركين دون جدوي. بعد قليل غادر أدهم و رفاقه تاركين عمر بين يدي الراجل الكبير الذي قال :" ليه كدة يا عمر . اديك اتبهدلت و شكلك بقي وحش يا ابني"
تأوه عمر قائلا :" و ديني ما هسيب حقي "
****
انتصفت شمس اليوم و ألقت بحرارتها علي الشارع الممتلئ بالباعة الجائلين . غير أن أغلب شباب الحي تجمع في المقهي الوحيدة الخاصة بوالد أدهم الكائنة بأول الشارع ليشاهدوا مبارة كرة القدم.
قال أدهم " و الله اﻷهلي ده عمهم و هيكسب الدوري "
رد اسلام و محمد و احمد بصوت واحد " يا عم لسه بدري علي الكلام ده "
لم ينتبه الرفاق اﻷربعة للكرسي الذي سحب من خلفهم، و الذي أعقبه صراخ آدهم و هو يقع علي اﻷرض . فساد الهرج و المرج
صرخ أسلام في من حوله :" حد ينادي علي الدكتور هشام. الواد مبينطقش"
أقبل هشام مسرعا و الذي تصادف مروره من أمام المقهي و حاول أقتحام الجموع المتحلقة حول أدهم قائلا "و سعوا كدة لو سمحتوا"
أنهي كشفه السريع ثم أعلن للجميع " البقاء لله. آدهم اتوفي"
*****
-الساعة تدق مرتين، صوت طبل راقص، يجري عمر ليفتح النافذة ليري من صاحب الطبل ليجد آدهم يقول له " كويس أنك صحيت أنا جاي أخدك معايا"
صرخ عمر قائلا ﻷدهم الذي أقتحم النافذة :" بلاش اﻷبرة يا آدهم . لا لا لا لا "

عنوان الموضوع: "المسحراتي A short story بقلم / صفاء حسين العجماوي "

إرسال تعليق

الاعضاء