الاستمرارية المحامية رسمية رفيق طه

بسمة الصباح

الاستمرارية
لبقاء الإنسان في الحياة يتطلب منه خطوات عديدة تختلف من فرد لآخر وفقا لمنظوره الخاص ولمدى إدراكه لمعنى الحياة وكيف يستمر في بقائه --وهذا الإدراك يأتي من سلسلة طويلة من المعطيات تبدأ من المنزل وتنتهي بوجوده عمليا في الدنيا
وطبعا الاستمرارية في الحياة هي ضمان للبقاء ومن أجل البقاء لا بد من بذل الرخيص والغالي حتى تشعر بالأمان الذي يدفعك هذا الأمر إلى كثير من التصرفات والسلوكيات الخاطئة أو السلوكيات الإيجابية حرصا على استمرارية البقاء والأمثلة على ذلك عديدة قد نجدها في ذاتنا أو في أقرب الأشخاص إلينا ولنحاول أن ندخل إلى أحد المصارف المنتشرة في البلاد فنجد أفرادا ينتمون إلى الطبقة الوسطى يضعون مبلغا من المال ضمانا للغد وهذا المبلغ قد يكون قد سحب وأدخر من الكثير من الإحتياجات الضرورية بغية ضمان المستقبل الذي يشعر ه بالطمأنينة والأمان---يذهبون للمصرف ليدخرون كل مبلغ استطاعوا أن يجمعوه علما بأنهم يستطيعون وضعه في المنزل أو توظيفه في مشروع ولكنهم يخشون أهداره فيفقدون الشعور بالأمان الموجود في المصارف---والسؤال الذي يطرح نفسه هل سيأتي الغد لكي نضمنه بسلوكيات طائشة –هل يستحق الغد أو حالة البقاء عمليات نصب وإحتيال يقوم بها بعض الناس لـتأمين المال الذي يولد شعورا بالأمان --- وطبعا مرد ذلك مفهوم خاطئ لمعنى البقاء واستمرارية الحياة التي تدفع بالخوف إلى الإستحواز على كافة الوسائل التي تضمن البقاء بأبهى صورتها –نعم لا بد من ذلك ولكن ضمن خطوات إيجابية ورؤية موضوعية قادرة على خلق توازن ما بين الحاضر والمستقبل –فجميع أمور الحياة تخضع لقانون النسبية وبالتالي استمرارية الفرد في الدنيا تقتتضي منه صناعة الخير وخلق روح التعاون بينه وبين الناس بجسر من المحبة وإيجاد الأمان بطرق شرعية فالمال ليس الوحيد القادر على خلق الشعور بالأمان -نعم إنه زينة الدنيا وأمل في الحياة ورغبة نحلم بها وعامل مساعد على خلق السعادة ولكن بعقل وذكاء خير—فالأمان الحقيقي في الدنيا من أجل البقاء هو مخافة الله وهذه تكفي لتصويب السلوكيات
صباح البقاء
المحامية رسمية رفيق طه

عنوان الموضوع: "الاستمرارية المحامية رسمية رفيق طه"

إرسال تعليق

الاعضاء