هل فى الامكان ؟ فيفى شراره الجزاء الاول

هل فى الامكان ؟
الجزء الاول 
رواية ..ل.... .فيفى سعيد محمود ( فيفى شرارة )
اهداء...........
الى روح ابى الهائمة فى سمائى
الى قيمك . .اليك شريان حياتى
فهل تخبرنى كيف النجاة من زنزانة الحياه ؟
الي من اوجدتنى بالحياه وعلمتنى معنى الكرامة امى
الى حبيب العمر زوجى ..
الى فلذات اكبادى .عمرو . ياسمين . . حسن
فيفى
(١)
صدرى يمتلئ بالقتامة والملل من كل الاشياء .أجلس ( بالميكروباص ) غير موجودة مع الراكبين مثقلة رأسى بألاف الحاجات وألاف المشكلات ،وألاف العجلات تسير ببطءشديد على الاسفلت او هكذا يخيل الى ان الوقت لا يمر وأن الطريق لا يمل من كثرة رحلاتنا عليه .عيناى معلقتان على الطريق لا ارى منه شيئا تقاسيم وجهى توحى بالرغبة فى الانتقام .هكذا يتخيلنى السائق الذى ينظر الى فى المرآه. افيق على لكزة شديدة من فتاه تجلس الى جوارى "الأجرة " اعتذر عن عدم الانتباه ادفعها فى صمت واعود لصمتى .تنظر لى برغبة مستفسرة عن .................
لا أعيرها انتباها لا عن قصد.ضحكت من نفسى لا اعلم اين انا ؟ وكم تبقى من الوقت ؟ لا يهم وجهتى هى وجهة السائق عندما يتوقف من المحتم سأنزل .
ها قد وصلت أعبر الطريق غير عابئة بالسيارات المارة فى سرعة رهيبة وگأننى أتسابق معها وامامها. الأغرب رغم شرودى لا أعرف بما أفكر بل لا يوجد شئ برأسى رغم الاف الحاجات .
قفزت الى ذهنى فكرة جديدة للمقال الذى اعتدت على كتابته ولا يلقى اهتمام دائما حبيس الادراج لا لشئ سوى انى محاطة بأناس لا تعرف مغزى كتاباتى ولا اسمع منهم سوى تهكمات واننى رغم فصاحة مقالى وصدق التعبير به ان اصل الى مبتغاى فربما لو راوغت لوصلت الى هدفى .اغبياء فهم لا يعلمون ان الحقيقة لا تغلف بالسوليفان .
على الجانب الاخر رئيس التحرير الذى يؤكد امتلاكى للادوات والموهبة وعليه ان يجعلنى محترفة لكن الصبر .اعود لثقتى بذاتى وامتلائى بالملل والحيوية فى الافكار .اثنا ء تواجدى بالمترو رايت صديقتى الى لم ارها منذ سنوات ،اذكر ملامحها وضحكتها الصاخبة الى تملأ المكان مرحا اذكرها فى درس الفرنساوى واذكر اول حرف من اسمها( ش) لكن باقى حروف الاسم لا اذكرها ماذا يكون ماذا ؟ يبدوا انها تذكرتنى جيدا منازل الثانوية العامة تحتضننى بحب وقبلات حارة ورغم تبادلى معها القبلات الحارة الا اننى لم اشعر بحرارة اية من قبلاتنا .برود غريب فى مشاعرى .يدور فى رأسى الف سؤال لماذا اراها اليوم ؟ فلست بمزاج يسمح بالكلام او الضحك لا يسمح بعرض حقبة من الزمن كم عددها ؟ خمسة ..ستة .سنوات....ياه ....ارجو ان تستأذن منى وتتركنى وسبيل حالى افق من شرودى على ضحكتها الرنانة والتى مازال صداها بأذنى .
لا اعرف لماذا تضحك ؟ اشاركها وسؤال لم اسمعه لكن اجيب مطأطأة الراس فى ليونه غير معهودة .رقم تليفونى معك وطوال سنوات لم تتصلى بى..
اعتذر مشاغل الحياه تتأفف كل من اعرفه يقول مشاغل الحياه .

حدثينى عن حياتك اين انت الان كنا نتراهن عليك وما اخبار مقالاتك واشعارك و............و ..............و.................؟ 
اه رأسى انها لا تكف عن السؤال وكل سؤال يعقبه ضحكة عاليه تثير انتباه المارة على رصيف المترو الذى وصل واغلق بابه مرات ومرات ونحن لا نتحرك ولا تترك دفة الحديث .اوف صديقتى ورئيس التحرير والاجتماع ، فى حركة لا اراديه وعصبية غير مقصودة او مقصودة هل ستركبين المترو ونكمل حديثنا قبل ان اكمل قالت فى الحقيقة انا انتظر صديقه لى وموعدها بعد ربع ساعة ومن الممكن ان نجلس سويا وقبل ان انطق اذن نكمل بالمترو ثم اعود لها ثانية .اتمتم يبدو انها لن تتركنى و...... 
تلكزنى سعيدة جدا لرؤيتك اليوم سأحكى لأصدقائى بمقابلتك ،خبرينى عن أحوالك ؟ هل تزوجتى ؟ اوه يبدو لا 
انها تعاودالأسئلة دون انقطاع اوف لكم اود ان اطبق على رقبتها حتى تفبض روحها واستريح انا لست بمزاج معتدل .....لكزة اخرى وأخرى ..ّماذا حدث ؟ منذ رأيتك وأنا التى تتحدث لم أسمع منك كلمة واحدة ...هل مازلت هادئة كما گنت؟ كنا نتندر عليك بالحكايات والضحكات انك دائمة الصمت دائما اجاباتك عن طريق الورقة والقلم لذا شككنا انك خرساء لولا مشاكاساتنا لك وتردين بمنتهى الهدوء .،كان المدرسون يثنون عليك اليس غريبا انك لم تدخلى احدى كليات القمة كنا نتوقع ذلك ؟ 
اضع يدى على رأسى اشعر بصداع فظيع واحساس بالغثيان من كثرة الحديث ،لسانى ثقيل جدا كأنه يجر عربة محملة بالعالم كله اتمنى ان انطق لكى ارد على تساؤلاتها وأدعها تتركنى وسبيل حالى معلنة كراهيتى للمترو ذاك اليوم ولايام الثانوية العامة وضحكتها التى مازالت ترن بأذنى وسؤالى عن صاحبتها ومن هى ؟ ليتنى ما عرفت .
على الكرسى المقابل سيدة عجوز نظراتها لا تتركنى مشفقة على متمتمة بكلمات لا اسمعها لكن اشعر بها فجأة اعلنت عن انتهاء صمتى لمدة دقائق للأجابة على اسئلة طرحت منذ ساعات او دقائق وربما ايام وسنوات كل ما أشعر به الملل .
تخرجت من المعهد العالى الخدمة الاجتماعية واعمل محررة بجريدة ما رئيس التحرير شديد اللاحتفاء بى ويحثنى الى الامام عرفنى عليه خالى قبل ان تسأل..ألم أقل لك أننا تراهنا على ذلك ؟ لكن ما علاقة الخدمة الاجتماعية بالصحافة ؟ ولماذا لم تدخلى الحقوق كما تمنيت او الاداب ؟

يا.....ّ.لا يهم اسمها المهم اجابتها حتى تتركنى قبلت بجامعة اسيوط كلية الحقوق ورفض اهلى لبعد المسافة ولم ارغب بتكرار تجربة الانتساب مرة اخرى بكلية الاداب ورياض اطفال واقتصاد منزلى لم يتناسبا مع ميولى لذا قررت دخول المعهد وفقدت الامل فى الصحافة لكننى انطلقت من هناك فى المسابقات وحصدت جوائز على مستوى المعهد وألوزارة وشاركت فى معسكرات واسبوع شباب الجامعات ونلت شهادات تقدير بعدد سنوات وايام دراستى والحمد لله لى مجموعة قصصية تمت طباعتها بوزارة الثقافة والان مقالاتى وتحقيقاتى بالجريدة .
جميل من اولها كده اريد نسخة من الجريدة والمجموعة. هذا رقم تليفونى الموبايل والمنزل واتمنى ألا تنسى فى زحمتك هذه اريد ان نتحدث كثيرا .

تبادر لذهنى انها تركت صديقتها وستعود لها مرة أخرى وقبل ان تنطق ثانية لقد نسيتى صديقتك ألن ؟ اه لقد نسيت حديثك تليفونى معك و......................
اغمضت عيناى معلنة رفضى لسماع اية كلمة الحقى الباب سيغلق سنكمل فى التليفون يا ......ّما اسمها .........؟ اسمها اغلق المترو ؟ انفجرت فى الضحك غير مبالية بمن حولى حتى سالت الدموع من عيناى والعجوز تضحك هى الوحيدة التى تعلم لماذا اضحك على الفور انتقلت الى جوارى قبل ان يباغت الكرسى احدا اخر ...وبدأت حوار أخر لا أعرف كيف تتحملين هذه الثرثارة ولماذا تصاديقنها ؟! وفى تمتمة البنت عيب صوتها يعلى كده وضحكتها ايضا .لماذأ

ركبت معك طالما ان لها صديقة تنتظرها وأين تعرفت عليها ؟!
انفجرت فى الضحك وكل من حولى بضحكون وهى الوحيدة التى لا تعرف ولا تكف عن الكلام وانا مستمرة فى الضحك أخرجت تذكرة المترو السيدة زينب لا يهم ساكمل بالباص سأمشى اية شئ وهرولت مسرعة وانا اضحك ومن حولى ينظرون لى نظرات فيها الريبة والشك .
تذكرت كلية الحقوق ورفض اهلى كله من ذاك العم الذى يقف دائما لى بالمرصاد حائلا دون طموحاتى اذكره الان أسئلته كهذه الثرثارة ثانوية وقلنا ماشى لكن لما الجامعة ؟ ليس فى اى شرع او دين يقول ان تكملى تعليمك ومايصرف على تعليمك تزوجى به وعندما يصل أخوتك لما وصلت له اكملى انت وكل ما تفعله اعمامى هىو التأكيد على حديثه لماذا وكفى ؟ 
ايام واسابيع وانا أقنع وأحاول مع عقول لا تقنع بخروج الفتاه من المنزل ويكفى انهم سمحو لها بنيل شهادة الدبلوم فلما أشذ عن القاعدة وعن نمط العائلة .
وبعد مفاوضات وگأننا نتفاوض على أرض محتلة وگُلا يطالب بأحقيته فيها والأرض لا تملك القرارولأى الطرفين تنحاز للرافض او الموافق وبامتعاض تمت الهدنة وتم قبول المعهد ورفض المدينة الجامعية وشروطات گثيرة لا يهم المهم الجامعة العالم المفتوح جو المحاضرات دقات الساعة المدرج سعادة لا حدود لها مع شعور بالرهبة وخوف من المجهول لا رغبة فى التحدث مع المدرسين هنا لا برامج وانشطة كّلا فى حاله أوخُيل لى ذلك .فعلى الجانب الأخر ارى الفتيات يكون صداقات سريعة 'البينج ' بنت وولد ما عدا البينج" الذى اجلس فيه اوحتى الذى امامى او ورائى رغبة دائما اصر عليهارغم انى اجيد الصداقات معهم على الجانب الاخر ببيت الثقافة ببلدتى وشعورى بسعادة معهم انا الطفلة المدللة والمتوجه على عرش النادى محاطة برعايتهم ربما لانى اصغرهم او لانى اكثرهم حزنااو لاجادتى الحديث معهم أو لاشياء عدة كل ما أعرفه انى أحبهم أكثر.

تذكرت حواره اللزج عندفوزى بالمركز الاول للقصة القصيرة والتى اختارتها أمى بعناية من مجموعتى للاشتراك بها . مبروك بمنتهى البرود. لا تهمنى هذه ما يهمنى شهادة أخرى ظننت اى ضيعت من وقتى الكثير لم اشعر بأنه يهدد مستقبلى بل خوفا عليه أقنعنى انه دائما على صواب ولا يخطئ ولو لمرة واحدة .دائما هو الذى يخاف والأخرون لا .دائما هو ...........ًرأسي .
اواه قدماى أين أنا ؟ ماذا ؟ أحمد عرابى!! امشيت كل هذه المسافة من السيدة لأحمد عرابى ؟ مرام انها تنتظرنى بالتحرير .كل ذلك من تلك الفتاه والعجوز ......قدماى تورمت .الجو حار جدا ...اتى الصيف مبكر هذا العام لكن كيف لم أشعر بنظرات المارة المحدقة فى وجهى ؟ ولماذا كل ذلك العرق وانا فقط التى تشعر بذلك الحر فمازلنا فى مارس ؟ أاتخفف من الجاكيت ؟ لا بل سيضحك المارة علىّ .ويجب العودة لمرام وليس امامى سوى المترو لانى سأقابلها هناك .

على الرصيف وجدتها تنظر الى ساعتها فى قلق يدور برأسها الف سؤال ملامح الغضب تعتلى قسمات جبهتها السمراء كم هى جميلة ؟ أحاول الاقتراب لكنى خائفة من ثورتها تذهب الى اخر الرصيف وتعود ثانية لا استطيع ان أشير اليها بأنى ها هنا .اصطدمت برجل دون قصد منها او منه وما كان الا انهالت عليه بوابل من الشتائم وكأنما نافورة مياه انفجرت من هبة ريح او بركان تعم الانفجار حتى لا يعطينا الفرصة للفراروله كل الحق فى تقرير مصائرنا تدخلت لأفض الاشتباك بينهما فما كان منها الا انها تحولت الىٰٓ.كل ما استعته وضع يدى على فمها واخذها بعيدا عن الرجل ضحك الرجل والمارة على الرصيف لاستاعتى اسكاتها فهم لا يعلمون اننى السبب فى تلك الثورة لقد ظنت اشياء كثيرة خاصة انن اكدت لها انى على وشك الخروج من المنزل طلبت منها الهدوء وشرحت لها ما حدث الفتاةوالعجوز والمترو .صرخت فى وجهى كفى سأذهب وحدى دونك للجريدة .
انتظرى سأتى معك ..

تذكرت فجاة فكرة المقال قبل ان اركب المترو .......ضحكت

عنوان الموضوع: "هل فى الامكان ؟ فيفى شراره الجزاء الاول "

إرسال تعليق

الاعضاء